الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨

408 الفتاوى العقيدة

التَّسرُّع في الزواج بغير المسلمات، فيما أن هذه المرأة امتنعت عن الإسلام فلا أرى أن يَتَمَسَّك بها بل خير له أن يُسَرِّحَها ولا سيما أنَّها ـ أيضاً ـ غير متمسكة بتعاليم دينها الذي هي عليه فماذا عسى يرتَضِيَ منها؟ على أنَّه لا بد مِن مُرَاعَاة أن تكون هذه التي يتزوجها محصنة، أي عفيفة والله تعالى يقول:

الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ هَم وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ

اجورهن

)

[المائدة: 5].

فترون أن الله - تعالى - اشترط الإحصان، والمقصود بالإحصان هنا العفّة؛ والله ـ تعالى ـ أعلم.

شخص سب الدين والعياذ بالله هل يُعْتَبَر نَجِساً نَجَاسَة حسية؟ يعني هل تتنجس ملابسه وعرقه؟

علينا أن نُدرك أن الدين إنَّما هو دين الإسلام، لأنّ الله - تعالى - قال: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ} [آل عمران: 85]، وقال: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: 19]، فَسَبه سب لمن شرع هذا الإسلام، فمن سب الدين وَلَم يَتُب ولَم يُقلع عن غَيْه ولَم يَعُد إلى الشهادتين فإنه يكون في حكـ المرتد عن دين

والعياذ بالله.

الله

والمرتد هو في حكم المشرك، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: 28]، وهذه النجاسة اختلف فيها هَل هي نَجَاسة حِسِّيَة أو أنَّها نَجَاسَة معنوية؟ ثم إن كانت حِسْيَة فهل هي نَجاسة كَسْبِيَّة لأنَّهم لا يتقون النَّجَاسَات أو هي نَجاسة ذاتية؟ هذا مِمَّا اختلف فيه، والذي يَتَرَجَّح