الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩

الإنسانيات

الجزء الثاني

409

أن هذه النجاسة حسية بدليل أن السيدة أم المؤمنين أم حبيبة ان لما جاء أبو سفيان قبل الفتح إلى المدينة المنورة طالباً تمديد صلح الحديبية بعدما حدث ما حدث مما أدى إلى قلق قريش ودخل عليها أراد أن يجلس على الفراش فطوته عنه، فعجب من أمرها فقالت له: إنَّك رَجُل مشرك نَجَس وهذا فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا دليل على أن هذه النجاسة حسية وإلا لما أرادت أن تطوي الفراش عنه، هذا من ناحية.

6

ومن ناحية أخرى نجد ما يدل على ذلك في قصة عمر بن الخطاب عالى

قبل إسلامه عندما أراد أن يمسك القرآن فاشترطت عليه أخته أن يغتسل. وعند من يجعلها نجاسة كسبية يقول بأنه - أي المشرك ـ إنما هو نجس لأنه لا يتقي النجاسات وعلى هذا فلو اغتسل وأماط الأذى عنه ولم تكن فيه نجاسة فلا حرج في رطوباته، والتعبير بالنجس لا بالنجس يؤكد أن ذواتهم أنجاس؛ والله ـ تعالى ـ أعلم.

هل للمسلم أن يُشَارِك غَيْرَه في احْتِفَالات رأس السنة الميلادية إذا دُعِي إِلَيْهَا؟

لا ريب أن المسلم لَطِيفُ المعَامَلَة والمعْشَر ولكن مع ذلك أمر عقيدته لا يُمكن أن يَتَهَاوَن فيه، فَإِنَّه يَحْرِص كل الحرص على أن يَسْتَمسك بعقيدته، وهذه الاحتفالات ترتبط بمُعْتَقَدَات تَخْتَلِف تَمَام الاختلاف عن مُعْتَقَدَات الإسلام فلذلك يَتْرُك المسلم أَهْلَهَا وشَأْنَهُم ولا يُشاركهم فيها، والله أعلم.

هل يصح أن نقول إن الشريعة الإسلامية ناسخة للشرائع السماوية السابقة؟ نعم؛ الشريعة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم هي ناسخة للشرائع السابقة بل