الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

الإنسانيات

الجزء الثاني

411

التوحيد وعقيدة التنزيه الله فلم يأت رسول من رسل الله بعقيدة التثليث ولا بعقيدة التشبيه والله أعلم.

تعددت الشرائع السماوية ولم تتعدد الأديان السماوية، فما الأديان الأخرى التي يدل عليها قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 85]؟

أدرك الإنسان بطبيعته أنه بحاجة إلى ما يسمى دينا لأن الإنسان بدون دين يشعر بخواء فكري وفراغ روحي، فحاول أن يملأ هذا الفراغ بأي شيء كان، فلذلك أحدث الناس ما أحدثوه من الديانات التي ابتدعوها من فكرهم المحدود وعقلهم القاصر ونظرتهم الجامدة، ففشلت هذه الديانات في إسعاد الإنسان لأنها لا تدل على حقيقة من حقائق الغيوب ولا تحل لغزا من ألغاز هذه الحياة فكل العبادات والطقوس التي يمارسها الناس من منطلق تعبدهم ترجع إلى تصورات اعتقدوها ولكنها ليست من الحقيقة في شيء، بل هي أوهام باطلة لأنها لا تتفق مع أمر الله ومن يبتغ دينا من هذه الأديان غير دين الإسلام فلن يقبل منه، أما اليهودية فهي تحريف للدين الحق الذي بعث الله به موسى، والنصرانية هي للدين الحق الذي بعث به عيسى، ناهيك بالوثنية التي هي كلها أوهام وخرافات فمن يبتغ دينا من هذه الديانات الباطلة كلها غير دين الإسلام دين الله تعالى الحق فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين

والله أعلم.

تحريف

إذا كان دين الرسل هو دين الإسلام فما مصدر تسمية كل من النصرانية واليهودية إن صحت التسمية، وما الدليل على أن النصرانية هي دين

الإسلام؟