الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

الإنسانيات

الجزء الثاني

413

الأحد

أثبتت المصادر التاريخية أن يسوع المسيح كان يعبد الله الواحد أحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد واستمر أتباعه على هذه الملة إلى مدة ثلاثة قرون حتى تنصر قسطنطين عاهل الروم فأدخل في النصرانية بدعة التثليث ومالأه على ذلك بعض الأساقفة

وعلى رأسهم مكاريوس الذي لقب نفسه أورثوذكس ـ أي مستقيم الرأي وعارضه آخرون وعلى رأسهم آريوس وعقدت بينهما مجامع للحوار فاز فيها آريوس بالحجة القاطعة والحق المبين ولكن السلطة التي هي مصدر البلاء وضعت ثقلها في الميزان فأسكتت صوت الحق وظل الحق يتململ في قيده منتظرا آريوسا جديدا، ثم يقول هذا الكاتب: وكم أتمنى وأنا الأرثوذكسي المولد أن يكون هذا الآريوس بطريركاً بطلا ينفي عن ديننا وصمة ألحقها به غرباء غربيون وكثيراً ما كان الغرب مصدر بلائنا الديني والسياسي معا ثم أتبع ذلك قوله وإيمانا مني بصدق نبوة نبينا العربي وإعجاباً مني بمعجزته القرآن أردت أن أكون قدوة لإخواني أدباء النصرانية فأدخل في دين الله، ولكني رأيت إصلاح ديني السابق خيراً من الانتقال إلى دين جديد، وكخطوة أولى في هذا السبيل أعلن عن عزوفي عن أرثوذكسيتي المكاروسية إلى أرثوذكسيتي الآريوسية»، ثم بعد ذلك تحدث عن ما يمكن أن يجتمع عليه المسلمون والنصارى من عقيدة توحيد الله، وقال: وبهذا يكونون إخوانا على سرر متقابلين»، ثم ذكر أنه بأن يصلي عليه بعد موته شيخ وكاهن وأن يقتصرا في صلاتهما على قراءة الفاتحة الشريفة والصلاة الربانية وأن يدفن في مكان قريب من بيته خطط لدفنه وأن يوضع على قبره شاهد خشبي عليه هلال وصليب متعانقين رمزا للوحدة التي سعى إليها … » إلى آخر ما كتب في وصيته والرجل كان قاب قوسين أو أدنى من الدخول في دين الله، ولكن

يوصي