الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤١٤414 الفتاوى العقيدة
غلبت عليه الشقوة والعياذ بالله، وإلا فقد اعترف بنفسه أن هذا الدين هو دين الله وهذا يعني أن الدين الذي هم عليه ليس هو من دين الله في شيء
والله المستعان.
101
مات شخص من أهل الكتاب وكان هذا الميت معروفاً. وكانت له أعمال خيرية، وبعد موته أصبح حديث عامة الناس حتى منا نحن المسلمين، وعندما أعلمناهم بأنه لا يجوز الترحم لميت من أهل الكفر زعموا بأنه من أهل الكتاب وأن له من الأجر ما يدخله الجنة ونحن نوالي ذلك الميت، فبماذا نرد على هؤلاء المفتونين؟ الرد عليهم بما أنزل الله في كتابه، فقد قال سبحانه تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85]. وقال: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: 17]، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أُوْلَيْكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ) [البينة: 6]، وحذر سبحانه من موالاة اليهود والنصارى حيث قال: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا
يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ} [المائدة: 51]، والله تعالى المستعان وهو ولي التوفيق.