الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

426 الفتاوى العقيدة

ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل كيف حكت بقباء بَرْكَها واستحر القتل في عبد الأشل

أولا يعد هذا حقداً على الإسلام ومناوءة للذين آمنوا وتسفيهاً لآراء المهاجرين والأنصار؟؛ الذين شدخوا يافوخ الكفر وفجروا حيزومه وناصروا رسول الله؟! فكيف يتربع هؤلاء على دست الخلافة الإسلامية، وهذه هي طواياهم التي تملأ حناياهم؟ وهل كان لهم أن يصلوا إلى هذه الغاية التي سعوا إليها إلا بإضعاف الأمة عندما قسموها إلى قسمين بعدما طرحوا عليها قضية التحكيم؟

فليت شعري؛ أكانت تتحقق لهم غايتهم لو اتفقت كلمة عصبة الحق على رفض التحكيم وساروا قدماً تحت لواء خليفتهم الشرعي غير لاوين على هذه القعقعات التي كان الباطل يطلقها ليشغلهم بها عن المضي في سبيل الحق؟ والله المستعان.

النقطة الثالثة: جاء فيها: لقد اطلعنا على كتاب عنوانه: «الرد القويم البالغ على كتاب الخليلي المسمى بالحق الدامغ»، فكان حقاً رداً علمياً قابل فيه الحجة بالحجة والدليل بالدليل ونحسبك قد اطلعت عليه، وللأسف الشديد وجدنا فيه من التلفيق والتحريف للنصوص لإيهام القارئ بمفهوم يخالف مقصود أصحابها والاستشهاد ببعض الآيات القرآنية التي تخاطب المشركين والكفار وإيهام القارئ أنها تخاطب الموحدين بعد فصل سياقها عن لحاقها.

والجواب: إني لست أدري ما مراد هؤلاء بقولهم: «وجدنا فيه من التلفيق والتحريف للنصوص … إلخ»، هل مرادهم أن صاحب الرد قام

بتلفيق وتحريف النصوص، أو أن المردود عليه هو الذي قام بذلك؟