الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨

428 الفتاوى العقيدة

ولكن نجده هنا ينقض ما سماه بالكلام النفسي ويرده رداً قوياً، مبيناً أنه لا يدل على ذلك لا كتاب الله ولا سنة رسوله، وإليك نص كلامه

هنا مقارناً بكلامه السابق.

سبق الكلام عمّا جاء في كتابه هذا (ص (100) حيث قرر أن أصحابه - الإباضية - مع الأشعرية اتفقوا على أن كلام الله لك هو الكلام النفسي القائم بذات الله غير المسموع؛ لأنه مجرد عن الحروف والأصوات والجمل والكلمات - كما عرفه الخليلي - ثم يستشهد لأصحابه على ذلك بكلام الأخطل النصراني.

عن

هذا

ولكنه في (ص 103) من كتابه هذا ينقض ذلك كله ويثبت أن المسمى بالكلام النفسي لم يقم عليه شاهد لا من الكتاب ولا من السنة، فيقول (ص 103): ونحن عندما نتحدث عن خلق القرآن فإنما نتحدث القرآن المتلو بالألسن المكتوب في المصاحف، ولسنا نتحدث عن الكلام النفسي إذ لم يقم عليه شاهد من الكتاب نفسه ولا من السنة». اهـ. وهذه فرية لا تصدر إلا ممن مسخه الله تبارك وتعالى فصار لا يستحي

من الله ولا من خلقه؛ إذ لا يبالي أن يسجل عليه الكذب في كلامه، فقد زعم أني قلت بأن الكلام النفسي ليس عليه دليل من الكتاب ولا من السنة، وأنا لم أقل ذلك قط، وإنما الذي قلته أنه لا دليل على تسميته قرآناً، وهذا نص ما قلته في الحق الدامغ (103): «ونحن عندما نتحدث عن خلق القرآن فإنما نتحدث عن هذا القرآن المتلو بالألسن المكتوب في المصاحف السابق، تعريفه، ولسنا نتحدث عن الكلام النفسي، إذ لم يقم شاهد من الكتاب نفسه ولا من السنة على تسميته قرآناً، وإنما اصطلحت الأشاعرة على تسميته بذلك، ولا مشاحة في الاصطلاح، غير