الفتاوى - العقيدة ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩جواب على أسئلة من الجزائر
الجزء الثاني
429
أنهم لم يستندوا في اصطلاحهم هذا على شيء ثابت سماعه، فلذلك لم
نعول عليه». اهـ.
فانظروا كيف حرّف هذا الكلام وحوره بحسب هواه؛ ليتسنى له أن يجادل بالباطل ليدحض به الحق، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ [التوبة: 32]، وما هذه إلا قطرة في محيط أكاذيبه التي افتراها، على أنه نسب إليّ زوراً بأنني حرّفت الكلم في نقولي وأنا أتحدى كل من يزعم ذلك أن يأتيني بدليل عليه.
ولعلكم منساقون أيضاً في تياره بقولكم: «وللأسف الشديد وجدنا فيه من التلفيق والتحريف للنصوص لإيهام القارئ بمفهوم يخالف مقصود أصحابها والاستشهاد ببعض الآيات القرآنية التي تخاطب المشركين والكفار وإيهام القارئ أنها تخاطب الموحدين بعد فصل سياقها عن لحاقها».
فإن كنتم تزعمون أني أنا الذي لفّق وحرّف النصوص فأتوني على ذلك ببينة واضحة وبيّنوا ما النص الذي حرّفته، فإن الدعاوى إن لم تعززها البينات لم تعد أن تكون في حكم الأدعياء.
وقولكم: «فكان حقاً رداً علمياً قابل فيه الحجة بالحجة والدليل بالدليل» هو من أعجب ما يقال في هذا، أن أقول بأنني في الحق وحسبي الدامغ ذكرت في مبحث خلق القرآن خمس عشرة حجة من القرآن نفسه، وست حجج من الحديث الشريف كلها دالة على خلقه، ولم يتعرض هو بشيء؛ لأنه أعيته حجتها وتلاشت أكاذيبه أمام آية صدقها، وإنما طنطن حول المقدمات، وما كان إلا مجترا لما قاله أسلافه من قبل، كما أنه كان يعتمد على روايات كاذبة في الاستدلال لموضوع الرؤية كرواية ثوير بن
لها