الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩

جواب على أسئلة من الجزائر

الجزء الثاني

439

يشاركه غيره في القدم لجاز أن يشاركه في الألوهية والربوبية!! وهو مناف

لوحدانيته.

کلام

ولم ينفرد ابن حزم برواية هذا الإجماع، فقد نقله غيره كما جاء في الحافظ ابن حجر في «الفتح» (202/ 12) حيث قال: «قال شيخنا - يعني الحافظ العراقي - في شرح الترمذي: الصحيح في تكفير منكر الإجماع تقييده بإنكار ما يعلم وجوبه من الدين بالضرورة كالصلوات الخمس ومنهم من عبر بإنكار ما علم وجوبه بالتواتر ومنه القول بحدوث العالم وقد حكى عياض وغيره الإجماع على تكفير من يقول بقدم العالم. وقال ابن دقيق العيد وقع هنا من يدعي الحذق في المعقولات ويميل إلى الفلسفة فظن أن المخالف في حدوث العالم لا يكفر لأنه من قبيل مخالفة الإجماع وتمسك بقولنا إن منكر الإجماع لا يكفر على الإطلاق حتى يثبت النقل بذلك متواتراً عن صاحب الشرع؛ قال: وهو تمسك ساقط إما عن عمى في البصيرة أو تعام لأن حدوث العالم من قبيل ما اجتمع فيه الإجماع والتواتر بالنقل.

ويشير ابن دقيق العيد في قوله: «من يدعي الحذق في المعقولات ويميل إلى الفلسفة إلى ابن تيمية فهو الذي اشتهر بهذا القول وقد عزاه إليه غير واحد.

وعلق الكوثري على كلام ابن تيمية في نقد مراتب الإجماع بقوله: لا عجب في القول بإجماع الأمة على كفر من أثبت خالقاً سواه تعالى بالمعنى الذي سبق ولا في إكفار من ينكر أنه سبحانه لم يزل وحده، ولا شيء غيره معه، وإنما العجب كل العجب اجتراء ابن تيمية هنا على القول بحوادث لا أول لها والقول بالقدم النوعي في العالم، وبقيام