الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠

450 الفتاوى العقيدة

(14)

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمُ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمُ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَنَكَ هَذَا بُهْتَنُ عَظِيمٌ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَتِ وَاللَّهُ حكيم} [النور: 11 - 18].

وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأُوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ﴾ [النور: 4].

فليت شعري؛ كيف يصدق أن يعدل النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذا كله عن هذا المنهج الرباني إلى منهج شيطاني لا تنسجم معه الفطرة السوية؟! فكيف إذا كانت هذه الفطرة مسددة أيضاً ببصيرة الوحي وأنوار الشرع؟ أَوَلَا يكون ذلك كله ما يحمي نفس النبي عليه أفضل الصلاة والسلام من التأثر بهوى النفس ونزغات الشيطان؟

في

وكم نجد في تضاعيف الروايات التي شحنت بها أمهات كتب الحديث من أمثال هذه المسرحيات التي لا تدل إلا على خيال مأفون وخبال مستحكم في عقول مبتكريها.

وإليك نموذجاً من هذه الترهات التي سودت بها كتب الحديث لتكون دمغات سوداء في صفحة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وصفه الله بأنه رحمة للعالمين، فقد أخرج أحمد وأبو يعلى في مسنديهما والحاكم في مستدركه وصححه وتابعه الذهبي - والطحاوي في «مشكل الآثار»: عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال لي أبي إن عائشة قالت له: «يا ابن أختي لقد رأيت من تعظيم رسول الله العباس أمراً عجيباً، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تأخذه الخاصرة فتشتد به جداً، قالت وكنا نقول أخذت رسول الله عرق