الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٢

452 الفتاوى العقيدة

ثم كيف يعقل ـ لو كانت هذه العقوبة مشروعة ـ أن يعفى منها العباس الله مع أنه أحد المشاركين في اللد كما جاء في كتب السيرة بأن الكل أجمعوا على ذلك وأن العباس الله هو الذي اعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: خشينا يا رسول الله أن يكون بك ذات الجنب (السيرة النبوية لابن هشام (66/ 6 أوليست العدالة تقتضي أن يشرك الكل في العقوبة لو كانت عقوبة مشروعة؟!

فليت شعري؛ كيف تنزل هذه العقوبة بكل من كانوا في البيت رجالاً ونساء، ويعفى منها العباس مع أنهم شركاء في موجبها لو كان لده من أجل ابتغاء العافية له موجباً لها؟! أولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألزم العباس يوم بدر عندما أخذ أسيراً ما ألزمه غيره من أسرى قريش من الفدية، ولم يعفه عنها مع كونه خرج فيمن خرج إلى بدر مكرهاً، ولم يكن راغباً في الخروج؟!

هذا؛ ودونك قصة أخرى هي من جنس هذه المسرحيات مروية عند الشيخين، ففي صحيح البخاري ما نصه:

سمع

حدثني محمود حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار جابر بن عبد الله، با قال لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة، فقال عباس للنبي: اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة، فخرَّ إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم أفاق، فقال: إزاري إزاري، فشد عليه إزاره

وقال مسلم: حدثنا زهير بن حرب حدثنا روح بن عبادة حدثنا

د الله

زكرياء بن إسحق حدثنا عمرو بن دينار: قال سمعت جابر بن عبدال يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره، فقال