الفتاوى: العقيدة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفتاوى - العقيدة ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥

جواب على أسئلة من الجزائر

الجزء الثاني

455

على أننا نجد في الصحيحين أيضاً أنه لن ينجو يوم القيامة من

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا شواذ كهمل النعم!

ففي صحيح البخاري حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن فليح حدثنا أبي قال حدثني هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم فقلت أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: وما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم، قلت: أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم».

فليت شعري؛ أيكون جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمهلكي حتى لا يخلص منهم إلا مثل همل النعم؟!

رابعها: أن روايات الربيع الله ليس فيها ما يخالف القرآن أو يخالف العقل السليم وكم تجد من الروايات التي عند غيره ما يصادم القرآن الكريم ويتنافى مع العقل السليم، كأحاديث تشبيه الله تعالى بخلقه المصادمة للنصوص القطعية كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: (11]، وقوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: 65]، وقوله وَلَمْ يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4]، وهي بلا ريب منافية للعقول السليمة التي تهتدي بفطرتها إلى تنزيه الله تعالى عن مشابهته لخلقه، وكذلك الأحاديث التي تصف رسول الله بأنه غليظ الطبع قاسي القلب خشن المعاملة كتلك التي أسلفنا ذكرها، فإنها مخالفة أي مخالفة لما جاء في وصفه في القرآن كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمِ﴾ [القلم: 4]، وقوله: