الفتاوى - العقيدة ج 1
الجزء ١ · صفحة ٩٦96
الفتاوى العقيدة
تجمع الجنسين، إن ذلك الأمر عنه ألف بد وبد، فعلى هؤلاء المدرسين أن يتقوا الله الله، وأن يراعوا الحقوق الواجبة عليهم للطلبة والطالبات، وأن ينموا الحياء في نفوسهم، وأن لا يعودوهم هجر المقال ولا يجرئوهم على سفاسف الأفعال والله أعلم.
بين
أو
ألا يمكن الاعتقاد بنصر الله المسلمين الآن في فلسطين على أعداء الله؟ لا بد من التمييز بين خبر الله الا الله وخبر البشر، فالله الله عندما يخبر بخبر قد يكون هذا الإخبار بطريقة محددة، فالله أخبر في كتابه بأن الروم سينتصرون على الفرس في بضع سنين، والبضع عند العرب يتراوح الثلاثة والعشرة، ومن منا يستطيع الآن أن يقول بأنه ستفتح فلسطين، وسيدخلها المسلمون وينتصرون على أعداء الله في ظرف سنة أو سنتين ثلاث سنوات أو عشر أو عشرين أو ثلاثين أو أربعين، فمنذ وطئت أقدام أعداء الله اليهود أرض فلسطين وإلى اليوم العرب لا يزالون يرددون كلمة عائدون»، ولكن هل عادوا؟ أو أن أرضهم تؤخذ قطعة بعد أخرى، ونحن موقنون بأننا إذا استمسكنا بالعروة الوثقى - الإسلام - فالله الله سينصرنا على القوم الكافرين من اليهود والشيوعيين وغيرهم في أي مكان، فإذا صدقنا الله فإن الله سيصدقنا، أما ونحن ندعي الإسلام فقط، ونأخذ منه القشور من غير أن تلامس حقيقته شغاف قلوبنا فالنصر منا أبعد من كل بعيد. فالله الله وعد عباده المؤمنين بالنصر فقال: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: 47]، فلا بد أن يكون إيماننا حقاً حتى نكون حقيقين بنصر الله الله، والله سبحانه يقول:
6
ولينصرتَ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيُّ عَزِيزُ الَّذِينَ إِن مَّكَنَّهُمْ فِي وَلَيَنصُرَنَ الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلوةَ وَعَاتَوُا الزَّكَوةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عقبة الأمور} [الحج: 40 - 41]، فالذين وعدهم الله سبحانه بالنصر هم
عَقِبَةُ
-
الذين