المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٩فتاوى عامة
559
هناك أمور تعارف عليها بعض الناس يستطيعون من خلالها كما يقولون أن يتحكموا في جنس الجنين، ولا يستخدمون شيئاً من الأجهزة أو من العقاقير وإنما هي عملية توقيت فمثلاً عند انتهاء الطمث وبدء تكون البويضة يبدأ الجماع مثلاً في تلك اللحظة حتى يأتي المولود ذكراً،
وهلم جرا مثل هذه الأشياء هل تدخل ضمن هذا الحكم؟
أما قصد أن يكون الجنين ذكراً فقط، وأن لا يكون هنالك تقبل للأنثى فهذا شيء حرمه الله تبارك وتعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًا
رووو
وَهُوَ كَظِيمٌ. ينورى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيْمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [النحل: 59،58]، فيجب أن يتقبل الإنسان الأنثى كما يتقبل الذكر، فالله تعالى امتن بالأنثى قبل أن يمتن بالذكر عندما قال: لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن
يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرُ [الشورى: 49، 50]، وهذا مما يدلُّ على أن حكمة الله تعالى في هذا بالغة فلا داعي إلى أن يتصرف الإنسان من تلقاء نفسه وبحسب هواه بطريقة تؤدي إلى التصادم مع الحكمة الربانية، والله أعلم.
هل يجوز استخدام هذا العلم الذي قرره العلم الحديث في اختيار جنس الجنين فيما إذا كان مرض معين يصيب أحدهما، فمثلاً لو كان الجنين ذكراً فإنه يصاب بمرض وراثي إذا ما ولد فيختارون الأنثى خشية وقوع هذا المرض؟ ومن الذي يستطيع أن يحدد بأن الذكر هو الذي يصاب بهذا المرض دون الأنثى، هل هناك قدرة على هذا التحديد هذه أمور لا بد من استقرائها من الجوانب، وإعطاء الحكم فيها يتوقف على تصورها تمام التصور فإن
جميع