المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٠560
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
الحكم على الشيء فرع تصوره والاستقراء مطلب شرعي من أجل إعطاء الأحكام الشرعية، فإن الإنسان إن لم يستقراء الأحداث لا يستطيع أن يحكم عليها، والله أعلم.
هل تجوز المباعدة بين الولادات بالطرق العصرية، وليس بمنع دائم وذلك لتسهل تربية الأطفال والعناية بهم والإنفاق عليهم، فبعض الناس معاشهم ثمانون ريالاً، فكيف تكفي زوجاً وزوجة وإثنى عشر ولداً وبنتاً، ولديهم غرفة واحدة وقد نادى الإسلام بالتفرقة في المضاجع؟ أما إذا كانت بسبب الفقر فلا، لأن الله تبارك وتعالى قال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ [الأنعام: 151]، وقال تعالى: وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} [الإسراء: 31]، وأما إذا كانت المرأة تتحمل صعوبة، فلها ذلك من أجل الضرورة، على أن تكون الوسائل الواقية من الحمل لا تضر بصحة المرأة، إذ لا يدفع الشيء المضر بما هو أضر منه، والله أعلم.
امرأة تتناول حبوب منع الحمل وذلك لأنها في كل مرة تلد بعملية قيصرية حيث إنها أنجبت ثلاث مرات بثلاث عمليات، فما الحكم في
ذلك؟
إن كانت مضطرة إلى ذلك فنعم والضرورة تقدر بقدرها، والله أعلم.
ما حكم المباعدة بين الولادات؟ وما هو ضرر استعمال الوسائل المانعة
للحمل؟ المباعدة بين الولادات لا يصار إليها إلا مع الضرورة التي لا مناص منها، أما إن كان ذلك بالوسائل الطبيعية أي بالرضاع فلا مانع، لأن استعمال