المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٦١فتاوى عامة
561
الأدوية المانعة للحمل كثيراً ما يؤدي إلى الإضرار بالجسم، وهذا أمر واضح حتى أن العادة الشهرية لا تنتظم عند المرأة، ونحن كثيراً ما نتلقى من النساء يشكين فيها من عدم انتظام العادة، وهذا راجع إلى استعمال هذه الأدوية، وبعض الأدوية يصل ضررها إلى أن تكون سبباً
سيلاً
من
الأسئلة
والعياذ بالله - إلى سرطان الرحم والله المستعان.
ما رأي الإسلام في المباعدة أكثر من سنتين؟
عن
أولاً نريد أن نصحح التعبير، فإن الإسلام لا يسأل عن رأي وإنما يسأل حکمه، إذ الإسلام ليس هو من عند البشر، بينما الرأي هو رأي البشر، أما الإسلام فهو من عند الله، ولذلك لا يقال ما رأي الإسلام وإنما يقال ما حكم الإسلام، وأما بالنسبة للمباعدة ما بين الولادات فهي لا يصار إليها إلا الضرورة التي لا ميحص عنها، أما مع عدم الضرورة فهي غير سائغة، والله أعلم.
مع
امرأة لديها عشرة أطفال أو أكثر تريد أن توقف النسل بدعوى أن لديها ما يكفيها من الأولاد فما حكم ذلك؟ أما إن لم تكن هنالك ضرورة تدفعها إلى هذا فلا يجوز ذلك، لأن استمرار النسل وكثرته من مطالب الإسلام، ومن الحكم البالغة التي تتعلق بالزواج الشرعي، فهو ثمرة، له والله تبارك وتعالى جعل للوالدين أجراً في أعمال أولادهما عندما يكون الأولاد صالحين، فصلاحهم ينعكس أثره على آبائهم وأمهاتهم عندما يدعون لهم بعد مماتهم، فلذلك كان من ابتهال الصالحين الذين وصفهم الله تبارك وتعالى بأنهم عباد الرحمن أنهم يقولون في دعائهم: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّدِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: 74]، فلذلك ينبغي للإنسان ألا