المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٠570
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
ما حكم جواز حمل المرأة المصابة بمرض الإيدز مع العلم بأن احتمال إصابة جنينها كبير؟
لا نقول بأنه لا يجوز الحمل إذا كان من المحتمل أن لا يصاب الجنين بهذا المرض وكان احتمال الإصابة احتمالاً خفيفاً، أما عندما يكون احتمال الإصابة بنفس المرض أي انتقال العدوى إلى الجنين احتمالاً قوياً ففي مثل هذه الحالة يمنع الحمل حتى لا يتعرض الجنين إلى نقل العدوى إليه، والله أعلم.
في
في حالة إصابة أحد الزوجين بمرض الإيدز» مرض العوز المناعي وامتناعه عن إعلام شريكه بمرضه كيف يكون السبيل الذي يمكن اتباعه في حماية الطرف السليم أو بمعنى آخر هل تجوز المعاشرة بين الزوجين إذا كان أحدهما مصاباً بهذا المرض؟ إن الحمية مطلوبة في الإسلام، لذلك شرع في الإسلام التوقي من كل أسباب الهلاك والأمراض، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالفرار من المجذوم كالفرار من الأسد، كذلك جاء في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدلُّ على التوقي من أسباب الهلاك والأمراض المعدية والفتاكة كلها، فمن أجل ذلك كان لزاماً على الإنسان أن يتوقى الإصابة بهذه الأمراض، وعندما يكون أحد الزوجين مصاباً بهذا المرض الفتاك مع معرفة أن المعاشرة تؤدي إلى نقل المرض إلى الطرف السليم في ذلك فلا ريب أن المعاشرة تكون في مثل هذه الحالة محرمة، اللهم إلا إذا كان من الممكن اتخاذ الحواجز الوقائية دون الإصابة كاتخاذ العازل ونحوه إن كان ذلك يؤدي إلى عدم وقوع الإصابة للطرف السليم بنفس هذا المرض أي عدم انتقال العدوى إليه، فلا مانع من المعاشرة في هذه الحالة، والله تعالى أعلم.