المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا

الجزء الأول

الحكم أمر طارئ على البراءة الأصلية، وعلى هذا فإذا وجد دليل يثبت حكماً ودليل آخر يقتضي عدم وجود ذلك الحكم فإنه يؤخذ بالدليل المثبت للحكم، لأنه ثبت بالدليل، ورفعه يحتاج إلى دليل آخر، أما ما دل على ما يتفق مع البراءة الأصلية فإنه مجرد استصحاب للأصل الأول قبل أن يطرأ ذلك الحكم، فبهذا يتبين أن الجنابة إن تمادى الإنسان وأخر التطهر منها تؤدي إلى بطلان صيامه، وعلى هذا فهذه المرأة إن تمادت ولم تسارع إلى الاغتسال فوراً فعليها أن تعيد صيام يومها، والله تعالى أعلم.

ما قولكم في امرأة اغتسلت من الجنابة أيام رمضان وأذن المؤذن لصلاة الفجر في ذلك الوقت، فما الحكم في ذلك؟ إن كانت قد اغتسلت قبل انشقاق الفجر فهي والحمد الله في عذر، أما إذا كانت اغتسلت بعد الفجر وتعرف ذلك من خلال معرفتها بالتوقيت أو من خلال سماع المؤذن ـ إن كان أذانه مضبوطاً ـ فعليها أن تعيد صيام يومها.

امرأة تزوجت واستمرت خمس سنوات تغسل جسمها دون أن تغسل شعرها في غسل الجنابة وكانت جاهلة بذلك، فما حكم صلاتها

وصيامها؟

الصلاة لا تصح مع التلبس بالجنابة، فإن من شروط صحة الصلاة الطهارة من الحدث الأكبر ومن الحدث الأصغر، والجنابة هي حدث أكبر، وأما الصيام فالقول الذي نعتمده أن الجنابة هي أيضاً مانع لصحة الصيام أخذاً بحديث: «من أصبح جنباً أصبح مفطراً»، ولكن مع هذا كله فهناك قول لبعض أهل العلم وهو قول مرجوح لأن الدليل يدل على خلافه وهو عذر الجاهل في مثل هذه الحالات، لأنه لم يتعمد مخالفة أمر الله، ونحن نختار