المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٨

OVA

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

هل يصح الامتناع عن الإنجاب في حالة تأكد وجود نسبة عالية من

احتمال ولادة طفل معوق؟

لا بد من الاتفاق بين الرجل والمرأة كليهما، ولا يُعد هذا خروجاً عن حدود التوكل وإنما هو تفادٍ للمشكلة، والله تعالى أعلم.

هل العاهة التي تصيب أحد الزوجين بسبب شرعي تجبر على التطليق؟ الطلاق مشروع، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يسرع إليه مع إمكان تفاديه، والأدلة على مشروعية تفادي الطلاق متوافرة ظاهرة شاهرة، وعندما يكون هنالك ضرر على أحد الجانبين فإن الطلاق يُشرع لتفادي هذا الضرر غير المحتمل، والله تعالى أعلم.

لو حدث تزواج بين من يحمل جيناً يؤدي إلى أن يكون الأطفال معوقين مع امرأة تحمل نفس الجين مثلاً، وجاء الجنين حسب الفحوصات أو حسب الكشف التلفزيوني مشوه، عندئذ كيف يكون التعامل مع الجنين المتوقع ولادته مشوهاً؟ كونه مشوهاً ذلك قدر الله تعالى، ولما كان ذلك قدر الله فليس للإنسان دخل فيه، لأنه لم يتسبب لهذا التشوه، وهو مسؤول عن فعله، وتلك نفس تكونت وبعد تكونها أصبحت لها حُرمات، وقد بين الله تبارك وتعالى حرمة النفس البشرية عندما قال: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32]، فإجهاض هذه النسمة بعد تكونها يُعد جريمة يتحمل وزرها من يقوم بذلك، والله

تعالى أعلم.