المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٥

فتاوى عامة

585

عائشة ـ رضي

الله تعالى عنها عاماً من مات وعليه صيام صام عنه ـ

وليه»، من غير تقييد بحال من الأحوال، وأما الصلوات فلا ينتقل فرضها إلى الغير، والله تعالى أعلم.

امرأة لديها ولد يتيم معوق تريد أن تطعمه في نهار رمضان، فهل في

ذلك حرج؟ إن كان غير واع بحيث لا يتصور العبادة ولا يعرف وجوبها عليه فالتكليف ساقط عنه، ولا حرج في إطعامه، وإن كان يتصور العبادة ولكنه لا يقدر عليها فالتكليف بنفس الصيام ساقط عنه، ولكن على القول الراجح عليه أن يُطعم عن كل يوم مسكين إن كان قادراً على الإطعام، عملاً بقول الله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184]، بناءً على أن الآية محكمة غير منسوخة وأن المقصود بقوله يطيقونه يتكلفونه، والله تعالى أعلم.

ما هو الحد في التصرفات المالية التي يتصرف بها المعوقون؟ ومتى تتاح لهم فرصة ممارسة هذه المعاملات وما هي الضمانات التي جعلها الشرع حفاظاً على أموالهم؟ الشخص المعوق إما أن تكون علته جسمية وإما أن تكون علته عقلية، فإن كان ما به يتعلق بجسمه وكان عقله وافراً، بحيث لم يكن متأثراً في أفكاره ولم ينعكس ما به من علة على تصرفاته وأعماله فإن له حرية التصرف، فهو يبيع ويشتري، ويتزوج ويُزوج كغيره من الناس وله أن يبرم أي اتفاق بينه وبين غيره، أما إن كان الذي به أمراً يعود إلى عقله أو إلى سوء تصرفه كالجنون والعته وبعض التصور الخاطاء وذلك بأن تكون به غرة أو كان