المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٩

فتاوى عامة

589

طاعة

فالسخرية منه إنما هي سخرية من الله الذي ابتلاه هذا الابتلاء، وقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يبتلي من يشاء من عباده بالحرمان من بعض النعم حتى يبلو صبره من جزعه كما يبتلي من يشاء من عباده بتوفير النعم ليبلو شكره من كفره، فجدير بمن يتصور نفسه عاقلاً أن يستخدم. هذه النعمة في المُنعِم وذلك يقتضي أن يكون حريصاً على عدم احتقار أحد من الناس أو تنقيصه بسبب ما به من آفة أو عاهة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يقتله ولا يحقره، بحسب امراء من الشر أن يحقر أخاه المسلم»، على أن التسلية لا تكون بهذا إنما يتسلى الإنسان بالنظر في آيات الله والاعتبار بخلقه واستجلاء نعمه في هذه المخلوقات التي خلقها الله وسخرها لعباده، فإن ذلك هو الذي يسلي الإنسان، على أن الإنسان يعلم أن كل ما بيده من نعمة إنما هو من عند الله وأن الله تعالى قادر على أن يسلب منه أي نعمة من هذه النعم في أي وقت من الأوقات، من غير أن يتوقف هذا السلب على إرادة الإنسان، فالحياة تُسلب من الإنسان على غير اختيار فيتحول إلى جثة هامدة وقد يتحول من وفرة العقل إلى أن يكون أقل الناس عقلاً يتصرف تصرف المجانين، وقد يتحول من صحة الجسم إلى الإصابة بعاهة من العاهات التي تجعله عبرة لعباد الله، فالعاقل هو من اعتبر بغيره، والأحمق أو الجاهل من اعتبر به غيره، والله تعالى أعلم.

يتبرع

هناك مؤسسات خيرية تجمع الأموال للمعوقين، هذه المؤسسات تقوم بحفلات لا تجوز شرعاً أو يكون فيها اختلاط بين الرجال والنساء، فهل يجوز لهم أن يتبرعوا لها؟

لأولئك المعوقين من غير هذه الطريقة، وذلك بأن يحرص على أن

يدفع لهم ما يمكنه دفعه مباشرة، والله تعالى أعلم.