المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٠

590

السحر وحقيقته

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

ما حقيقة السحر؟ وما مدى تأثيره على الناس؟

يجب أن يكون لدينا في قرارة نفوسنا جميعاً أن هذا الكون بأسره سماءه وأرضه، علويه وسفليه ملكه وملكوته ظاهره وباطنه، روحه ومادته هو ملك الله الله فلا يملك أحد لأحد نفعاً ولا ضراً، ولا يستطيع أحد مهما كان أن يجلب مصلحة لنفسه أو يدفع مضرة عنها إلا بإذن الله تعالى، ولئن كان الحق تبارك وتعالى يخاطب خيرة رسله وصفوته من خلقه سيدنا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام فيقول له: ﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرُ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: 188]، فكيف بمن عداه، فكيف يتصور الإنسان أن الخلق يملك بعضهم لبعض تحقيق منفعة لم يردها الله تبارك وتعالى، أو دفع مضرة شاء الله تعالى وقوعها، يقول سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَأَتَخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى الظُّلُمَتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ، فَتَشَبَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّرُ﴾ [الرعد: 16]، ويقول الله تعالى: {وَلَيْن سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَ اللهُ قُلْ أَفَرَهَيْتُم مَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ