المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٨

598

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَكهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 102]، ومعنى ذلك أن من تعلم السحر فهو كافر، ومن سعى وراء ضلالة السحر فهو كافر، فما كان لهذه المرأة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به من الكفر ومخالفة الحق، وعليها مع التوبة إلى الله له الا الله أن تتخلص إلى أولئك الذين تضرروا وذلك بأن تضمن أي تضرر أصابهم في أنفسهم وأموالهم إلا أن ينزلوا عن حقهم ويعفوا عنه فإن ذلك أمر سائغ، والله تعالى أعلم.

أن امرأة ملتزمة بديني وأعتني ببيتي وأولادي وقبل فترة من الزمن تزوج زوجي امرأة أخرى ذات خلق ودين، ولكن إحدى القريبات مني فكرت «بعمل» يفرق بين زوجي وزوجته فقمت بهذا العمل وتم التفريق بين زوجي وزوجته، وزوجي في الحقيقة لا يؤمن بهذا، ولا يشك فماذا عليّ؟

في

أبداً،

من تعامل مع السحرة فقد كفر، فعلى هذه المرأة أن تتوب إلى الله توبة نصوحاً، وأن ترجع إلى حظيرة الحق التي خرجت منها، وأن تطلب من زوجها العفو عما أجرمته في حقه، وأن تطلب من تلك المرأة التي تسببت للفراق بينها وبين زوجها بأن تسامحها، وعليها أن تصلح ما أفسدته بقدر المستطاع، فإن كانت دفنت شيئاً من هذا العمل الخبيث في أي مكان فعليها أن تنزعه وتتلفه، ولتدعُ الله تعالى بأن يقضي على أثر السحر الخبيث، وبهذا تكون ذمتها بريئة وتوبتها مقبولة بإذن الله تعالى.