المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٩

فتاوى عامة

599

هنالك من يعالج بالقرآن الكريم، ويخبر المريض بأنه مسحور، أو أن أحداً من الناس وضع له عملاً، فكيف استدل المعالج لذلك؟ وما الحكمة من سؤال المعالج عن اسم أم المريض؟

أما السؤال عن اسم أم المريض فذلك يدخل في التنجيم، والتنجيم باطل، وهو حرام لا يجوز لأحد من الناس أن يفعله، ولا يجوز لأحد من الناس أن يأتي من يفعله، وما التنجيم إلا بقية من معتقدات الذي يعتقدون أن لهذه النجوم تأثيراً في حياة الناس، ويجب على الناس ألا يصدقوا الذي يدعي علم الغيب، لأن القرآن صريح بأنه لا يعلم الغيب إلا الله فلا يجوز لأحد قط أن يصدق أن هناك من خلق الله تعالى من يعلم الغيب في السماء وفي الأرض، ومن كان في قرارة نفسه خلاف ذلك فقد كفر بما أنزل على محمد، وعلى أولئك الذين يتورطون بالذهاب إلى هؤلاء العرافين أن يعودوا إلى ملة الإسلام وأن يستلهموا الحقائق من القرآن الكريم، وأن لا يقعوا أسرى لأولئك الذين يروجون بينهم هذه الأوهام، فإنهم بهذا تعمى عليهم السبل ولا يجدون الطريق الذي يؤدي إلى الحقيقة، فليتقوا الله تعالى وليرجعوا إلى رشدهم، يقول النبي: من أتى عرافاً فسأله فقد كفر بما أنزل على محمد، والله تعالى المستعان.

ما مدى صحة استخدام المعالج للأخوة المسلمين من الجن في إبطال الأعمال، وأمراض النفس؟

الجن لا يعلمون الغيب، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ [سبأ: 14]، والتعلق بهم من دفع الضرر أو من أجل تحقيق المنافع أمر لا يزيد المتشبثين إلا رهقاً، بل

أجل