المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦١٦

?) ?

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

كما تعلمون فإن وسائل الاتصال منتشرة بشكل كبير اليوم ولله الحمد والمنّة، ويعد برنامج (البالتوك) نوعاً من أنواع الاتصالات، ومن بين غرف هذا البرنامج غرفة الأرقم وتجري في هذه الغرفة مناقشة بعض القضايا مثل قضية تعدد الزوجات حيث تتم المناقشة إما بالكتابة أو بواسطة لاقط الصوت بين الأشخاص، ماذا ترون في مشاركة المرأة في مثل هذه المناقشات وبالذات بواسطة لاقط الصوت؟ وهل صوتها يعتبر عورة بالنسبة للرجال؟ علماً بأن الغرف يدخلها الجنسان؟

هذه القضية تحتاج إلى شيء من الدقة في الإجابة عليها، فنحن نشجع المرأة أن تكون داعية إلى الله، آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر، وأن تسخر هذه الوسائل من أجل القيام بهذه المسؤولية، والاضطلاع بهذه المهمة. لأن الله الله يقول في وصف المؤمنين والمؤمنات: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوَلَيْكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزُ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 71]، فالآية تدلُّ على اشتراك الجنسين جميعاً في الاضطلاع بهذه المهمة، ولكن مع هذا لا بد من مراعاة الآداب والأخلاق والتقيد بالحشمة والوقار، فحديث الرجل إلى المرأة يجب ألا يكون حديثاً مشوباً بعاطفة، ولربما غرّر الرجل بالمرأة من خلال إذكائه عاطفتها وهو يتحدث إليها حديثاً عاطفياً، فيجذبها إلى أمور لا تحمد فمن هنا نحن نوصي أولئك الدعاة أن يتخلقوا بأخلاق الدعاة وأن يتركوا هذا الجانب، وأن يحرصوا على الإصلاح، فلا يجعلون الدعوة وسيلة لتهييج العواطف، فإن ذلك أمر يؤدي إلى التخريب لا إلى التعمير، كما يجب على المرأة أن تتعامل مع الرجل بحذر وأي حذر، ولا سيما إن أراد أن يفاتحها في قضية