المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦١٧فتاوى عامة
617
زواج أو نحو ذلك، فإن الاسترسال في هذا ربما أدى بها إلى ما لا تحمد عاقبته، فليس كل الرجال رجالاً، وقد يغرها بمظهره وبسمته وبوقاره وبتحليه بصفات الصالحين حسبما يظهر ولكنه ينطوي على حقيقة مضادة لهذا الظاهر وهذا أمر يجب أن يتنبه له الجميع، ومن المعلوم أن يتنبه له الجميع، ومن المعلوم أن المرأة سرعان ما تتهيج عاطفتها، لأن عاطفة المرأة - كما تقول باحثة اجتماعية فرنسية ـ تشغل كلا جانبي دماغها عندما تثور بخلاف عاطفة الرجل فإنها تشغل جانباً واحداً وتترك الجانب الآخر صالحاً للتفكير، ولذلك يجب الرفق بالمرأة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: رفقاً بالقوارير»، ويجب على الرجل أن يتعامل المرأة على أنها أخته وأمه وابنته، فكما أنه لا يرضى لأمه ولا لابنته ولا لأخته أي عار يلحقها كذلك عليه ألا يرضى لأي امرأة أخرى ذلك، لأنها أُخته في الإنسانية قبل أن تكون أخته في الإسلام، ثم هي أُخته في الإسلام، ثم قد تكون أخته في المجتمع أيضاً عندما يجمعهما جميعاً مجتمع واحد، فعليه أن يتقي الله تبارك وتعالى في ذلك وأن يحرص على تجنب جميع الإثارات، وقد وصلتني شكاوى من بعض النساء الداعيات بأن بعض الفتيات أصبحن يتعرضن للإثارات من قبل بعض الناس الذين يتظاهرون بمظهر الصلاح والاستقامة وذلك عبر هذه الوسيلة فعلى هؤلاء أن يتقوا الله وألا يستعملوا هذه الوسيلة إلا في البناء.
هذا، ويمكن أن يلتقي «الداعي والداعية من خلال الحديث ولكن مع ذلك يجب أن يكون حديثاً وقوراً، وإن كنا لا نقول بأن صوت المرأة عورة، وإنما على المرأة إن تحدثت مع الرجل أن تتجنب التغنج والمثيرات، ويجب ألا يكون حديثها حديثاً عاطفياً، وإنما يكون حديثاً جدياً، وبهذا يمكن أن يتعاون الجنسان، وكذلك لا أقول بمنع التحدث إلى المرأة فيما