المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٠

640

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

يوجد في المناطق عادة سار عليها الأهل منذ زمن بعيد تتمثل في تلاوة القرآن الكريم في آخر أيام العزاء وكذلك تلاوة بعض التراتيل تسمى عندهم «الوهبة» والموجود كذلك اعتقاد البعض أن تلك التلاوة

والتراتيل تذهب للميت بفائدة فما مدى صحة هذا الاعتقاد؟

هذه أمور تتوقف على بيان من الشارع، ولم يأت من قبله ما يدل على انتفاع الميت بتلاوة القرآن وإهداء ثوابه إليه، بل الأصل أن عمل العامل لا يتجاوزه إلى غيره، كما يدل عليه قول الله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39]، اللهم إلا ما استثني بالدليل كالحج والصدقة وصوم القريب عن قريبه إن مات وعليه صيام، والله أعلم.

هل قراءة الوهبة في أيام العزاء جائزة؟

يقول الله تعالى: ﴿كُلُّ أَمْرِي بِمَا كَسَبَ رَهِينُ﴾ [الطور: 21]، ويقول: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39]، فالإنسان لا يُوهَب عمل غيره، نعم يؤجر على عمل الخير إن كان سبباً له، فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له، أما أن يعمل أحد من الناس عملاً ويهبه لغيره فلا أصل لذلك، اللهم إلا الحج والعمرة والصدقة، فقد ثبت أن الميت ينتفع بذلك، أما الحج والعمرة فدليله أن النبي يا لا لا لا أجاب الخثعمية عندما سألته في الحج عن أبيها وقد كان حياً لكنه لا يستطيع الثبوت على الراحلة بقوله: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ذلك مجزياً»، قالت: نعم، فذاك ذاك». وأما الصدقة فإن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن أُمه بأنها ماتت ويرى أنها لو كانت تملك من الأمر شيئاً لتصدقت أفيتصدق عنها، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة عنها، وكذلك قضاء الصيام إن كان واجباً على

قال: