المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٤١

فتاوى عامة

641

الميت، لحديث عائشة عند الشيخين من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، والله تعالى أعلم.

تخرج النساء للتعزية في حافلات من مجموعات قد تزيد عن ثلاثين امرأة تاركات وراءهن البيوت والأولاد دون رعاية في رحل شيقة مليئة بالأحاديث التي يتخللها الكثير من الغيبة والنميمة ولا تمت للحديث عن الموت بصلة بالإضافة إلى المبالغ المادية التي تتكلف عن النقل وما يتبعه والذي كان يمكن أن يوجه إلى وجوه عديدة من وجوه الصلاح، فما حكم المرأة التي تسافر للتعزية إلى أكثر من حد السفر، مع العلم أن المتوفى ليس من أرحامها وقد لا يكون من معارفها أصلاً ولكن خرجت لأن جارتها تعرف أحداً من أهل المتوفى وقد وجدت حالات أن جميع الواصلات للتعزية لا يعرفهن أحداً من أهل المتوفى ولا يعرفن أحداً، ولكن الوصول كان بسبب

أن العزاء كان قريباً من بيت آخر كن قصدنه في الأصل للتعزية؟ المرأة مأمورة بأن تلزم بيتها وأن ترعى شؤونه، وقيامها بإصلاح بيتها هو أولى ما تقوم به، فتربية أولادها ومراعاتهم والقيام بتوجيههم الوجهة السليمة جهاد في سبيل الله، وكذلك القيام بخدمة بيتها وراحة زوجها جهاد في سبيل الله، أما هذه الرحلات فإنها لا نصيب لها فيها، اللهم إلا أن يكون النصيب وزراً، خصوصاً عندما تكون في رحلتها تتفكه بالغيبة أو بالنميمة أو بالحديث الهراء الذي لا يمت إلى الدين بصلة من الصلات، فإن ذلك مما لا يعود عليها بمصلحة قط، ولا داعي أن تذهب إلى العزاء اللهم إلا أن يكون المعزي فيه رحماً لها بحيث يكون الذين أصيبوا بتلك المصيبة من أرحامها، فذهابها إليهم يعد من صلة الأرحام بشرط أن يكون ذلك بإذن زوجها وتكون برفقة زوج أو ذي محرم.