المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٦??
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
جسم الحائض نجس وأنها تنجس ما باشرت، فقد جاء في الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي في الثوب الذي يباشر فيه أهله وكذلك جاء في الروايات عن أمهات المؤمنين ـ رضي الله عنهن ـ أنهن كن يصلين في الثوب الذي يحضن فيه، وكان ربما لحق ذلك الثوب شيء من الدم، فلا تزيد أن تفيض عليه من ريقها ثم تطهره بظفرها حتى يزول أثر الدم، وهذا دليل على أن الجنب والحائض غير نجسين، وأن عرقهما، طاهر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة: ناوليني الخمرة ـ أي الفراش الذي يصلّي فيه ـ فقالت له: «إني حائض يا رسول الله قال ليست حيضتك في يدك»، وجاء عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب من الكأس الذي كانت تشرب منه ويضع فاهه حيثما كانت تضع فاهها مع أنها حائض، وكذلك جاء أنه يتعرق اللحم بفيه بعدما تتعرقه بفيها ويضع أسنانه حيثما وضعت أسنانها وهي حائض، وجاء أيضاً عن النبي الا الله أنه كان يدخل مع الحائض في لحاف واحد، ولا يمنع الجنب ولا الحائض من ذكر الله تعالى، وإنما يُمنعان من قراءة القرآن، وعلى هذا فلا مانع من تغسيلهما للميت، والله تعالى أعلم.
يلاحظ أن كثيراً من الرجال يساعدون في مباشرة جثمان الأموات من النساء أثناء التجهيز كرفعهن في السرير أو إنزالهن منه أثناء مراحل التجهيز المختلفة وهم ليسوا من محارمهن، وذلك بحجة الرغبة في نيل الأجر، فهل يصح لغير محارم المرأة من الرجال أن يقوموا بهذا العمل خاصة مع وجود المحارم، وهل يجب على المحارم منع من أراد القيام بذلك؟ المرأة لها حرماتها في محياها وبعد مماتها، فلذلك ينبغي أن يُسارع إلى هذا الأمر المحارم، وقد قال الفقهاء بأن المحارم أو الزوج هم أولى الناس