المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٦٥٠

650

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

ما حكم زيارة قبور الأنبياء ووضع الزهور والعود عليها تبركاً بها؟ الأنبياء في غنى عن هذا كله فلا توضع عليهم زهور ولا غيرها، والزائر يزورهم لأجل الاتعاظ ونيل الأجر لا لأجل أن يفيد هؤلاء الأنبياء بشيء، وقد أمرنا بأن نزور القبور وأن لا نقول هجراً في زيارتها فهكذا تكون زيارتنا لقبور الأنبياء، هذا وقبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو القبر الوحيد من قبور الأنبياء الذي يمكننا أن نقطع به أما بقية قبور الأنبياء فلا يمكننا أن نقطع بها، لأننا لا ندري في أي مكان هي وما يُقال عنها إنما هو مجرد ظنون.

ما هو قول الشرع في قراءة القرآن على المقابر؟

قراءة القرآن في المقابر ليست من السنة، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «إقرأوا القرآن في بيوتكم ولا تجعلوها قبوراً إشارة إلى أن المقابر ليست مكاناً لقراءة القرآن، وقال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، والنبي صلى الله عليه وسلم زار القبور ولم يقرأ شيئاً من القرآن:

أتعمرن قبورنا الدوارس ويترددن إليها الدارس وهذه المساجد المعدة نتركها وهي لذاك عدة والمصطفى قد زارها وما قرأ إلا سلاماً ودعا وأدبرا حسبك أن تتبع المختار وإن يقولوا خالف الآثار

ما قول الشرع في تجصيص القبور أي البناء عليها وكتابة اسم الميت وتاريخ وفاته على رأس الميت في القبر؟

كل ذلك مخالف للسُّنَّة، فالنبي لم يعمل شيئاً من ذلك بل نهى عنه، صلى الله عليه وسلم لم وإنما وضع على قبر عثمان بن مضعون - رضي الله تعالى عنه ـ حصاة لتكون علامة لقبره فقط من غير أن يصنع شيئاً مما ذكر.