المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦٦٠في
? ?
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
المنزل وتهيئه للزوج أمر مخالف لحكم الإسلام، وهذه العادة جاءت إلى المسلمين بسبب احتكاكهم بالغربيين، وهؤلاء الذين يتشدقون بأنهم أعطوا المرأة حقها لننظر ما هو حق المرأة عندهم؟ يكفي أن المرأة بمجرد ما تتزوج تفقد انتماءها إلى أُسرتها، ومما يؤسف له كثيراً أن يجري المسلمون أنفسهم هذا المضمار، لأي شيء ذلك؟! هل بيعت المرأة حتى تفقد أُسرتها؟! أم هل وهبت حتى صارت ملكاً للزوج وملكاً لأسرته؟ أم هل صارت ميراثاً لأسرة الزوج؟ فإذاً لماذا تنتسب لأسرة الزوج وتترك الانتساب إلى أُسرتها؟ إن الإسلام الحنيف يجعل المرأة كياناً وشخصية فلا تفقد انتماءها إلى أُسرتها، وفي فرنسا قبل عشرين عاماً أو ما يزيد عن ذلك قليلاً كان النظام لا يسمح للمرأة أن تتصرف في ممتلكاتها إلا بإذن زوجها، ولا لها أن شيئاً تبيع ممتلكاتها إلا بإذن زوجها، ولكن عدل هذا القانون قريباً، فهل هناك كما
من
يصح
قالوا مساواة وإنصاف للمرأة؟!، أما ما جاء في السؤال بأن الرجل يتقدم وأن المرأة لا تتقدّم وأنه يؤمها وهي لا تؤمه فهذا من أجل المحافظة على كرامة المرأة نفسها، فهل المرأة تحب لنفسها أن تكون أمام الرجل تركع أمامه ويتفصل جسمها وتبدو مفاتنها؟!، فالمرأة التي على الفطرة ترفض ذلك، بينما الرجل وضعه بخلاف ذلك، فالإسلام لم يمتهن المرأة أبداً ولا احتقرها بل أعطاها حقها وبوأها في مكانها اللائق بها، والله أعلم.
تلك
يدعي بعض المغرضين من أعداء الإسلام بأن الإسلام قيد من حرية المرأة، وجعلها أقل مقاماً من الرجل لا مكان لها في الحياة إلا في منزل تتقوقع فيه لا تغادره أبداً، أي أن الإسلام يحرم البشرية من الطاقات التي تملكها المرأة، فما قولكم؟ الإسلام هو الذي أنصف المرأة، والجاهلية القديمة والحديثة كل واحدة