المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٦٧٢672
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
سمي
فيما محق الله؟ كما أن هناك أشياء متعددة تسمى بغير أسمائها فالزني حباً، والرقص وأنواع المنكرات سميت فناً، والخمر سميت المشروبات
وقال:
الروحية، وهذا مصداق للحديث الشريف، فقد جاء في الحديث عن الرسول: «لا ينقضي الليل والنهار - أي لا تنقضي الدنيا ـ حتى تستحل طائفة من أمتي الخمر بأسماء يسمونها بها»، فتسمية الربا فائدة أو تسمية الخمر بالمشروبات الروحية كل من ذلك حرام، والربا حرام، إذ لعن الله آكله ومؤكله وكاتبه وشاهده، كما جاء في الحديث الصحيح هم سواء» يعني في الإثم والقرآن الكريم يدلُّ على ذلك فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَنُ مِنَ الْمَسَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبوا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَوَأْ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَبِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 275]، وقال سبحانه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 278]، فكل ربا هو حرام أياً كان اسمه أو الجهة المتعاملة به، والله المستعان.
هل يجوز لشخص سواءً كان رجلاً أو امرأة أن يضع أمواله في البنك بقصد الزيادة وتوزيعها على الفقراء والمساكين أو التبرع بها في المشاريع الخيرية، وهل يجوز وضع الأموال في البنك دون أخذ زيادة؟ أما أخذ الزيادة فلا، لأن هذه الزيادة ربا، والآخذ يبوء بوزر الربا ولا ينال من أجر الإنفاق شيئاً، فإن ذلك الإنفاق لا يترتب عليه قبول، إذ الله الله لا يقبل صدقة من غلول كما نص على ذلك حديث النبي، ثم من ناحية أخرى قد يترتب على الأخذ أطماع نفسية، فالإنسان لا يأمن نفسه أن تقول له إنه أولى بهذا المال لأنه من الفقراء وأنه من المحتاجين إلى غير ذلك، فيتذرع