المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٨128
المرأة تسأل والمفتي يجيب -
الجزء الأول
والدليل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لها أن ترخي شبراً من ثوبها، فقالت له أم سلمة: إذاً ينكشف قدماها»، فأذن النبي صلى الله عليه وسلم لها أن ترخي ذراعاً وما ذلك إلا لأجل تجنب انكشاف قدميها. فالأحوط لها أن تستر قدميها سواء في الصلاة أو غيرها ولو بإطالة الثوب كما كانت النساء المؤمنات في عهد الرسول، فقد كن يُطلن مقدار شبر حتى يسترن القدمين، فينبغي للمرأة المؤمنة أن تصنع ذلك في هذا العصر خروجاً عن
الخلاف.
هل يصح أن تصلي المرأة في بيتها أو غيره بدون لبس الجوارب على
قدميها؟ إن كانت أرخت الثوب حتى غطى قدميها فالمراد تغطية القدمين سواء كان بالجوارب أو كان بإرخاء الثوب، أما إن لم يكن إرخاء ولا جوارب وكانت القدمان مكشوفتين فالصحيح عدم جواز ذلك.
هل يجوز للمرأة أن تصلي كاشفة الكعبين؟ لا، فيجب عليها أن تغطي الكعبين، والقول الراجح أن عليها أن تغطي القدمين - أيضاً - لأننا لم نجد دليلاً على استثناء القدمين من عورة المرأة، نعم وجد الدليل في الوجه والكفين أما القدمان فلم نجد دليلاً على ذلك، بل وجدنا الدليل يدلُّ على خلافه، فعندما رخص النبي صلى الله عليه وسلم للنساء أن يسبلن من ثيابهن شبراً لأجل تغطية أقدامهن قالت أم سلمة لنا الرسول الله صلى الله عليه وسلم: إذاً ينكشف قدمها يا رسول الله، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ترخي ذراعاً»، فأباح لها أن ترخي ذراعاً لأجل ستر القدمين، فلو لم يكن ستر القدمين واجباً لما سألت أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولما قال لها ذلك.