المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول

الوقفة التي يقفها الإنسان وفي اعتداله في ركوعه وسجوده وقيامه وقعوده وفيما يأتيه من الأقوال بجانب ما يأتيه من الحركات والأعمال، وإنما بجانب هذا فهنالك مثول للروح ويتمثل في وقوف الروح بين يدي الله الله مستشعرة عظمة المقام وصدق المقال، ومعنى ذلك أن يحرص الإنسان على أن تكون كل كلمة ينطق بها في صلاته يُسرع معناها إلى ذهنه أكثر من إسراع لفظها إلى قوله، وذلك باستحضار المعاني، فإن معاني الكلمات التي يقولها الإنسان عندما يؤدي الصلاة على النحو المشروع تسكب في نفسه شعوراً بعظمة الله تعالى وعظمة الموقف الذي يقفه بين يديه سبحانه وبفضل الله تعالى عليه ونعمته التي أسبغها عليه والتي تحيط به من كل جوانبه وتتغلغل في أعماق نفسه، ولذلك عندما يصدر الإنسان عن صلاته وقد أداها على هذا النحو تكون عاملاً قوياً في تقويم سلوكه وفي تصفية نفسه وأعماق روحه ومشاعره وأحاسيسه ووجدانه حتى يخرج من صلاته نظيفاً ينطبق على صلاته قول الرسول: أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهراً جارياً غمراً ينغمس فيه كل يوم وليلة خمس مرات أيبقى من درنه شيء؟»، قالوا: لايا رسول الله، قال: «فذلك مثل الصلوات الخمس»، وهذا مثل أراد به النبي صلى الله عليه وسلم التقريب إلى الأذهان، وإلا فالصلاة أسمى من ذلك، وكثيراً ما يمثل الأعلى بالأدنى عندما يكون هذا الأعلى فوق التصور، فإنه واضح جداً بأن هناك فرقاً ما بين تأثير النهر وتأثير الصلاة، إذ تصفية النهر لظاهر الجسد وتصفية الصلاة لأعماق الروح وشتان ما بينهما.

ما الفرق بين صلاة الرجل وصلاة المرأة من حيث الأداء؟ الرجل يقيم لصلاته، والمرأة ليست عليها إقامة، والرجل يجافي يديه عن جنبيه في سجوده، والمرأة تضم نفسها والمرأة لا تنحني كثيراً من أجل