المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

140

مثلاً:

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول

يُخاطب بالتواضع لا بالتعاظم إلا إذا أشرك غيره في الدعاء، كأن يقول اغفر لي وللمسلمين والمسلمات» أو «ربي اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات» أو «رب اغفر لي ولوالدي، أو ربي أصلحني وأصلح ذريتي

ربي

وتقبل منا وتجاوز عن سيئاتنا وامح خطيئاتنا».

الخشوع في الصلاة

نريد منكم أن تبينوا لنا أهمية الخشوع؟

الخشوع في الصلاة هو روحها، إذ الصلاة بدونه هي بمثابة الجسم الذي خلا من الروح والجسم الخالي من الروح لا حراك له ولا إحساس ولا أثر، ولذلك نيط الفلاح بالخشوع، كما في قوله تبارك وتعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾ [المؤمنون: 1، 2]، وفي الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع الله من رواية أم المؤمنين عائشة لنا أن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام قال: «لكل شيء عمود، وعمود الدين الصلاة، وعمود الصلاة الخشوع، وأكمركم عند الله أتقاكم».

ما هو هذا الخشوع؟

الخشوع حقيقته أن يستحضر الإنسان عظمة المقام، وحقيقة المقال، فعظمة المقام أن يحس بأنه بين يدي الله تبارك وتعالى يناجيه، فيجب عليه أن يكون متجرداً من أوزار هموم هذه الحياة الدنيا، حاطاً لها عنه جانباً، فالتاجر لا يشتغل بتجارته والحارث لا يشتغل بحرثه، وصاحب العمل الإداري لا يشتغل بعمله، وصاحب أي مهمة في هذه الحياة الدنيا لا يشتغل بمهمته، وإنما يقبل على ربه الا الله، بكليته، فكما يقبل في ظاهره بوجهه،