المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤١

فتاوى الصلاة

141

من

بحيث يتوجه إلى البيت الحرام، يقبل في باطنه بقلبه، بحيث يكون هذا القلب فارغاً من كل شغل آخر ما عدا ما هو مقبل عليه. كما أن عليه أيضاً أن يستحضر حقيقة المقال، بحيث يكون ما يأتي به في صلاته من ذكر أو تلاوة يسبق معناه إلى ذهنه بحيث لا يلفظ بقول إلا وقد سبق معناه إلى ذهنه لفظه إلى لسانه واستوعبه، تماماً، فعندما يمثل بين يدي الله تعالى ويدخل في صلاته بتكبيرة الإحرام عليه أن يستحضر معنى هذه التكبيرة، لينسكب في نفسه شعور بأنه بين يدي الله تعالى الكبير المتعال، وأن الكبرياء الله وحده، فما له من الكبرياء شيء، ولا يحق له أن ينازع ربه تبارك وتعالى فيها، كما جاء في الحديث القدسي: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني فيهما أدخلته النار ولا أبالي». فليس له أن ينازع ربه تبارك وتعالى شيئاً من صفاته، ومن بين هذه الصفات صفة الكبرياء والعظمة، ولئن كانت الكبرياء الله تعالى وحده فعليه أن يخضع وينقاد وأن لا يتكبر على أحد خلق الله، فإن كان ممن أوتي في هذه الدنيا شيئاً من الوجاهة أو أو من المال أو نحو ذلك مما يعده الناس مظهراً من مظاهر العظمة و الكبرياء في هذه الحياة الدنيا فإن عليه أن يشعر أن ذلك كله لا يرفع من قدره إن هو تكبّر على أحد من خلق الله، فعليه أن يتصاغر ويتطامن وعليه أن يُدرك عظم الموقف الذي يقفه، ولئن كان على عكس ذلك، كأن يكون فقيراً مزدرى به فإنه بمجرد ما ينطق بكلمة الله أكبر يشعر بأن الكبرياء الله، وهو بجانب تطامنه وتواضعه الله تبارك وتعالى ذي الكبرياء يحس بالاعتزاز بصلته بالله، فلا يخضع إلا الله، ولا يطأطيء رأسه إلا لجلاله الله، ولا يحني ظهره إلا لكبريائه، فيكون بين يديه تعالى عبداً خاضعاً ذليلاً، وبين أيدي الناس سيداً رفيع القدر كريماً، لأنه اتصل بربه، ولا. الله، يعني ذلك أن يتكبر على الناس ولكن أن يحس بأن الكبرياء الله تعالى وحده وأن

من

السلطة