المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

فتاوى الصلاة

145

وتعالى في الصلاة يؤدي إلى أن تكون الصلاة غير صحيحة، فإنه من أن الاشتغال في الصلاة بالأعمال التي هي مجانبة لها كذلك، كأن يتلفت ذات اليمين وذات الشمال أو يرفع يديه إلى السماء يشير إلى شيء

الواضح

مثلاً، أو يحاول أن يصلح ثيابه تارة، أو ينظر إلى ساعته أو يعمل أي عمل

أن

غير مشروع في الصلاة لأنها منافية للخشوع، ومع هذا أيضاً لا بد من يكون مستحضراً لصلاته بقدر ما يمكنه، فليس له أن يرخي لفكره العنان من أجل أن يسرح ويفكر في غير الصلاة، وليس له أن يجتلب الأفكار فإن اجتلبها يكون قد أخل بصلاته، لأنه أخل بالخشوع، أما إن غلبته الوساوس والأفكار فإنه عليه أن يقاومها، وخير سبيل للمقاومة هو أن يحرص على أن يسبق المعنى إلى الذهن اللفظ إلى اللسان.

هل الخشوع في الصلاة واجب؟ وما معناه؟

الخشوع في الصلاة واجب، لأن الله تعالى ناط به الفلاح، فقد قال سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ} [المؤمنون 1، 2]، والنبي صلى الله عليه وسلم أنه يبين عمود الصلاة، كما أن الصلاة عمود الدين، ففي حديث عائشة عند الإمام الربيع حمدالله: «الكل شيء عمود، وعمود الدين الصلاة، وعمود

الصلاة الخشوع

هل وضع اليد للتثاؤب في الصلاة ينافي الخشوع؟

يؤمر الإنسان أن يكافح التثاؤب بحسب ما يمكن، والحركة التي هي لمصلحة الصلاة لا تعتبر منافية للخشوع، وبما أن مكافحة التثاؤب من مصلحة الصلاة فإنه لا يمنع، لكن على أن يحرص على أن يغلق فاهه من غير أن يحرك يده إن أمكن ذلك، وإن اضطر إلى تحريك يده فلا حرج.