المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

فتاوى الصلاة

147

امرأة تعيد الصلاة أكثر من مرة وحاولت التخلص من ذلك، وكذلك عندما تقرأ الفاتحة تقرأها أكثر من مرة، وعندما تسمع صوتاً وهي في

الصلاة توسوس وتعيد الصلاة مرة أخرى، فما هو علاجها؟ أولاً عليها أن تتفقه في الدين، بحيث تعرف أن العمل إذا دخله الإنسان ليس له أن يبطله لأن إبطال العمل منهي عنه بنص القرآن الكريم، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ﴾ [محمد: 33]، ولذلك كان الخروج من الصلاة بعد الدخول فيها من غير موجب للخروج أمراً محرماً، فلا يجوز للإنسان أن يقدم عليه لما في ذلك من التشديد، ثم من ناحية ثانية فإن تكرار الفاتحة الشريفة أمر غير جائز، بل تكرارها في الركعة الواحدة مبطل للصلاة، لأن الفاتحة ركن، والركن يقتصر الإنسان في تأديته على المشروع من غير أن يزيد شيئاً عليه، فكما لا يجوز له أن يكرر الركوع في الركعة الواحدة بحيث يركع مرتين أو ثلاث مرات فكذلك الفاتحة لا يجوز أن يكررها بحيث يقرأها المرة تلو المرة في الركعة الواحدة، فعليها أن تتغلب على هذه الوسوسة، وأن تستعين بالله وأن تكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى، وقبل قيامها إلى الصلاة فلتقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين ولتستعذ بالله سبحانه وتعالى من الشيطان الرجيم ولتقرأ الآيتين من آخر سورة الأعراف: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَبِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 200، 201]، ولتقبل على الصلاة بإرادة وبصمود بحيث لا تزعزعها الأحداث، وعليها أن لا تبالي بالأصوات التي تسمعها فإنها لا يعنيها من تلك الأصوات شيء، فلو أنها سمعت صوت صغير أو صوت كبير فلا يشغلنها ذلك عن الصلاة، ولو حصل أن اشتغلت فعليها أن تتجاوز ذلك حتى تعتاد عدم الاشتغال بذلك، لأنها لو أبطلت الصلاة كلما