المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول
سمعت صوتاً فإن ذلك يتسارع في صلاتها حتى لا تستطيع أن تقرأ شيئاً من الصلاة، وإنما عليها أن تستمر مهما كانت هذه الأصوات وبهذا تتغلب إن شاء الله على هذه العادة الخطرة، والله تعالى الموفق.
يودع
بعض الناس يحاول أن يبعد التفكير في الدنيا وشؤونها بالتفكير في أهوال يوم القيامة وأهوال المحشر، فيفكر عمداً في الصلاة في
6
6
مشاهد
الصلاة
يوم القيامة حتى يصرف التفكير في الدنيا، هل يجوز ذلك؟ الإنسان ينبغي أن لا يكون بعيداً عن جو الآية التي يتلوها أو التي يتلوها الإمام ويسمعها هو هذا مع استحضاره ليوم القيامة، فإنه بدخوله في الدنيا، وكذلك يتنقل من عمل إلى آخر، وفي هذه الأعمال كلها يحس أنه بين يدي الله تعالى، فهو يقف وقفة خشوع وتواضع وتذلل بين يديّ الله الا الله، فعليه أن يشعر بقدر هذه الوقفة وشأنها، ثم كذلك عند الانتقال إلى الركوع ثم الانتقال إلى السجود، فهو في ركوعه يخضع الله وفي سجوده يتذلل بين يديه تعالى ويقترب منه، ثم عندما يقعد يكون كأنما بعد أداء هذه المراسيم، وأداء هذه الأفعال المطلوبة منه أذن له بأن يقعد وأن يتقدّم بحاجته، ولذلك يكون بعد التشهد الأخير الدعاء، فيدعو العبد ربه الله ويستجير به من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المسيح الدجال فتنة المحيا والممات، ويدعو بما شاء من الدعاء الحسن، وبعد ذلك ينتقل إلى السلام، والسلام خروج من الصلاة، فكأنما ودع الدنيا ثم عاد إلى أهلها، وعندما عاد إلى أهلها يسلم عليهم من جديد، لأنه رجع من رحلة طويلة عرّجت به إلى السموات العلى وعايش فيها الملأ الأعلى الملائكة الذين هم دائماً يسجدون ويركعون بحيث شاركهم في
ومن
وعاش مع
أعمالهم هذه.