المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٠150
المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول
باتجاهه إلى القبلة البيت الحرام هو متجه إلى ربه، إذ ذلكم الاتجاه إنما هو رمز الاتجاه إلى الله لأن الله تبارك وتعالى أمره بالاتجاه إلى ذلك المكان، فكان اتجاهه إلى هناك إنما هو في الحقيقة اتجاه إلى الله تبارك وتعالى الذي أمر به، فإن أخذ ينحرف ذات اليمين وذات الشمال بحيث يرمي بوجهه تارة إلى يمينه وتارة إلى شماله وتارة يرفعه إلى السماء وتارة يطأطئه إلى أسفل فهذا غير متجه إلى ربه، وكذلك عندما يعبث بيديه فيرفعها إلى السماء أو يشير بها إلى إلى اليمين أو إلى اليسار أو إلى أي جهة أخرى فإن ذلك مما ينافي الخشوع، وكذلك عندما يعبث بثيابه أو بلحيته أو بعمامته وبرأسه أو يعبث بأعضائه الأخرى فهذا كله من العبث الذي يتنافى مع الخشوع.
هناك صور نقل عن بعض الخاشعين في الصلاة من أن أحدهم كان يصلي فانهدم جانب من المسجد فلم يشعر به، وبعضهم مرت عليه
طبول وزمور فلم يسمعها هل هذه حقيقة، وهل هذا ممكن حقاً؟
الناس يختلفون في ذلك، منهم من إذا شغله شاغل لا يلتفت ولا يحس بأي شيء آخر، وهذا مما يقع كثيراً حتى عندما يكون الإنسان مشغولاً بأمر الدنيا، فأنت تحدثه وهو لا يلتفت إليك ولا يفهم ما يصدر منك، فهؤلاء الذين لا يشعرون بشيء وهم في صلاتهم هم أهل الله وخاصته، وقد أكرمهم الله الا الله بما أكرمهم به من التعلق به، فعندما يقبلون على صلاتهم يكونون كأنما خرجوا من هذه الدنيا، فلا يلتفتون إلى أي صوت، ولأجل هذا فكثير منهم لا يستنكر أن يشغله ما هو مقبل عليه من أمر الصلاة، وأن يشغلهم الخشوع عن سماع أي صوت كان، من صوت طبول أو مزامر، … إلخ، بل روي عن بعضهم أنه أرادوا أن يجروا له عملية ـ قبل