المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٦٠160
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول
إذا كان مصلّى النساء منفصلاً عن الرجال في نفس المسجد فهل ينطبق هذا على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها»؟
إنما ذلك لأجل البعد عن الرجال، أما إذا كان المصلّى منفصلاً فلا فرق بين الصفوف الأمامية والخلفية.
امرأة تصلي في بيتها التراويح مع صلاة إمام المسجد المجاور، والذي يفصلها عنه شارع غير معبد، فما الحكم في ذلك؟
المرأة يتسامح في حقها ما لا يتسامح في حق الرجل، والدليل على ذلك حديث أنس رضي الله تعالى عنه الذي صلّى على الحصير الذي اسود من طول ما لبس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصف هو والشيخ أو هو واليتيم كما جاء في رواية وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفت العجوز وراءهم، ومعنى ذلك أنها وقفت صفاً، وحدها، مع أن الرجل لو وقف صفاً وحده لما صحت صلاته، كما جاء في روايات عدة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لا صلاة لمن وقف وحده خلف الصف، فهذا يدل على التسامح في المرأة، ولذلك قال من قال من الفقهاء بأن الصفوف لا تلزم النساء، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن صلاة السنن والنوافل يتسامح فيها أيضاً ما لا يتسامح في صلاة الفرض، فلا ينبغي أن يشدد على المرأة ويقال بعدم جواز فعلها هذا ما دامت تقف وراء الإمام ولو كان مع وجود فاصل بينها وبين المصلين بمقدار الشارع، وينبغي يقصر هذا على السنن والنوافل، وإن كنت لم أجد دليلاً يقتضي التشدد عليها إلا أنه ينبغي الأخذ بالاحتياط فيقتصر في هذا على صلاة الشنن
ذلك
والنوافل.
أن