المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٨٤184
المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول
خمساً فصاعداً أو ما دونها، فإن كانت دون الخمس فعليه أن يرتبها، وإن كانت فوق الخمس فلا يلزمه ترتيبها، وهذا من أجل مراعاة دفع المشقة، لأنه مع كثرة الصلوات الواجبة على الإنسان قد تكون مراعاة الترتيب في قضائها تؤدي إلى مشقة وعسر يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة: 185]، والصلوات تقضى بحسب ما تركها الإنسان، فما أضاعه في السفر يقضى سفرياً حتى ولو في الحضر، وما أضاعه في الحضر يقضى تماماً ولو في السفر، والله تعالى أعلم.
امرأة أرادت أن تُعيد صلوات لأسباب فرضت عليها إعادتها، مثلاً: خمسون صلاة فجر وخمسون صلاة ظهر، وهكذا، فكيف تعيد هذه الصلوات، أتصلي صلوات الفجر كاملة ثم صلوات الظهر كاملة وهكذا، أم لها أن تجزئ عدد الصلوات؟
من كان عليه إعادة صلوات قيل يعيدها بالترتيب بحيث يبدأ بما تركه أولاً ثم الصلاة الثانية التي تركها ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة وهكذا، لأن ذلك كان فعل الرسول صلى الله عليه وسلم عندما ترك الصلاة لسبب ظروف حربية في واقعة الخندق إذ شغله المشركون عن صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب، وفي وقت العشاء أمر بلالاً أن يؤذن فأذن ثم أمره أن يقيم فأقام فصلوا الظهر ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا العصر ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا المغرب ثم أمره أن يُقيم فأقام وصلوا العشاء الحاضرة، وقيل لا بأس إن قدّم، وأخر، فله أن يصلّي ما شاء أولاً ثم يصلي ما شاء ثانياً، وقيل إن كانت الصلوات من خمس فنازلاً فعليه أن يصليها بالترتيب وإن كانت تزيد على خمس صلوات فليصل كيفما شاء، على أنه مما ينبغي التنبيه عليه أن قضاء الصلوات لا يرتبط بأوقات معينة، فالإنسان له أن ما شاء يقضي