المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥فتاوى الزكاة
235
إذا كانت الأم تزكي عنها وعن بناتها زكاة الذهب منذ أن كن صغاراً والبنات الآن كبرن وصارت كل واحدة منهن تتقاضى راتباً معيناً، لكن الأم لا تزال تدفع زكاة الذهب عنهن، فما الحكم هل تلزم البنات بالزكاة عن ذهبهن؟
إن كانت الأم تدفع الزكاة بموافقة البنات ورضاهن واتفاقهن على ذلك فذلك يسقط الزكاة عنهن وإلا فلا.
كثير من النساء لا تؤدي زكاة حليها، فما حكم الإسلام في ذلك؟ إذا كان الحلي ذهباً أو فضة فلا بد من أداء زكاته إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، وإن كان هذا الحلي من غير الذهب كأن يكون من اللآلئ أو الزمرد أو المرجان أو غير ذلك فلا زكاة فيه والمرأة التي لم تزاً من قبل، عليها أن تزكي فيما بعد ولا فرق بين الملبوس وغيره.
ما حكم النساء اللاتي لا يخرجن زكاة ذهبهن؟
إن الذي لا يخرج زكاة ماله ـ والعياذ بالله ـ مع وجوب ذلك عليه ببلوغه النصاب وحولان الحول عاقبته سيئة، وليس ذلك من شأن المسلم، فالله تبارك وتعالى عندما ذكر أهل النار قال: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ثم قال في بيان جوابهم قَالُوا لَمْنَكُ مِنَ الْمُصَلِينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَابِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [سورة المدثر: 43 - 46] وكذلك نجد الله تعالى يقول: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَفِرُونَ﴾ [فصلت: 6، 7]، وفي هذا تنبيه على أن منع الزكاة ليس من صفة المسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا صلاة لمانع الزكاة والمتعدي فيها كمانعها.