المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩فتاوى الصوم
269
عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110]، وهذه هي النية المطلوبة التي دل عليها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه»، على أن هذا الذي هاجر إلى الله ورسوله لم يكن يقول ذلك بلسانه، وإنما ذلك قار في قرارة نفسه، وكذلك الذي هاجر إلى امرأة يتزوجها أو دنيا يصيبها لم يكن يقول بلسانه إنني مهاجر من أجل أن أتزوج فلانة أو أن أصيب كذا من الدنيا، ولكن كان ذلك في قرارة نفسه، والله تعالى أعلم.
النية في بداية الشهر أم في كل يوم؟
اختلف العلماء هل رمضان فريضة واحدة أو أن كل يوم منه فريضة؟ فبناءً على أنه فريضة واحدة تجزي النية في بداية الشهر، وبناءً على أن كل يوم فريضة مستقلة فلا بد من النية في كل ليلة من الليالي، إلا أن الذي يقوم من الليل ليتسحر أليس في قرارة نفسه أن يصبح صائماً؟ وهذه هي النية، لأن النية هي ما انطوى عليه القلب، أو هي القصد إلى الشيء تقرباً إلى الله، فمن كان في قرارة نفسه أن يصبح صائماً متقرباً إلى الله الله فلا ريب قام بالنية الواجبة، ولا يجب أن تترجم هذه النية إلى القول، بل لم يكن ذلك في عهد النبي ا ا ا ا ا و و و و عهد الصحابة والتابعين، وإنما حدثت هذه الألفاظ عند بعض الناس فيما بعد، والله أعلم.
أنه