المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

270

رؤية الهلال

المرأة تسأل والمفتي يجيب -. الجزء الأول

يتبادر في أذهان بعض الأوساط المثقفة لماذا لا يتوحد المسلمون في صيام شهر رمضان بحيث تصوم الأمة معاً وتفطر جميعاً في يوم واحد وبمعنى آخر لماذا لا يتوحدون في هذه الفريضة كتوحدهم في فريضة

الحج؟ هذه العبادات نيطت بأمور طبيعية، لأن الله تبارك وتعالى أراد من فرضها على عباده أن يُذكر عباده بمرور الزمن، وألا يكون اتصالهم بنظام الكون اتصالاً سطحياً أو مادياً وإنما يكون اتصالاً روحياً، فالكون بأسره

هذا

تسبح كل ذرة من ذراته بحمد الله وتسجد لجلاله، فالله تعالى يقول: تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَدِهِ، وَلَكِن لَّا نَفْقَهُونَ نَسبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [الإسراء: 44]، ويقول: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحديد: 1]، ويقول: يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [الجمعة: 1]، ويقول: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجَبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَاتُ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرُ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [الحج: 18]، فمن أجل هذا جعل الله تبارك وتعالى بعض العبادات مرتبطة بظواهر طبيعية تكون في هذا الكون، كالصلاة التي نيطت