المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

فتاوى الصوم

313

تقسيم

الخمسة عشر يوماً بينهم وهل يجوز لهم التأجير بصيام هذه المدة وهل يجوز لهم إطعام المساكين وكم مسكيناً عن هذه المدة والمبلغ المستحق؟

أما التأجير فهو وإن وجد في كتب الفقهاء لم ترد به سُنَّة، إذ لم يرد في السنة النبوية أنه يصوم أحد عن أحد إلا القريب عن قريبه كما في رواية عائشة: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، وعلى هذا فهؤلاء يؤمرون بأن يصوموا عن ميتهم، ولا نقول بالوجوب اللهم إلا إن وجب ذلك على الميت، بحيث تمضي عليه مدة يمكنه فيها الصيام، كأن يكون عوفي من مرضه ولكن تأخر عن المبادرة بالقضاء حتى عاد إليه المرض مرة أخرى ومات، أما في هذه الحالة المذكورة في السؤال فيرجى له العذر، ولكن كان يجب إن كان له مال في حياته أن يقدم فدية إلى المساكين بحيث يُطعم مسكيناً عن كل يوم، وقد اختلف العلماء فيما إذا مات الإنسان وعليه حق مالي يتعلق بماله، أو بذمته وليس حقاً للمخلوقين بل هو حق الله تعالى ولم يوص به، هل يجب على الورثة أن يخرجوه من ماله أو أن ذلك لا يجب؟، والراجح الوجوب، بدليل حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء فكلمة أحق تدل على التفضيل، ولأن كان حق الله مفضلاً على حق المخلوقين فأولى أن يُراعى تقديمه لا أن يسقط إن كان لم يوص به الميت فإن كان حق المخلوقين فأولى أن يُراعى تقديمه لا أن يسقط إن كان لم يوص به الميت، فإن كان حق المخلوق يخرج من ماله أوصى به أو لم يوص، فكيف يتساهل في حق الله الذي نصَّ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه أحق بالقضاء؟ وعلى هذا فإن كان الورثة سيقومون بالصيام - وهذا أمر فيه خير - فالفقهاء قالوا بأنه يوزع بينهم بحسب ميراثهم إن لم يتحمله أحدهم، أما إن تحمله أحدهم