المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣١٤314
المرأة تسأل والمفتي يجيب -
الجزء الأول
فذلك خير، فمن كان له السدس مثلاً من الميراث يتحمل صيام سدس تلك الأيام، ومن كان له الثلث فكذلك، ومن كان له الربع فكذلك وهكذا ولكن تقدم النساء لما يعتريهن من الأحوال الطبيعية التي تمنعهن من القيام بالصيام في بعض الأيام.
امرأة أفطرت يوماً من رمضان لشدة العطش في الصحراء وهي في بداية سن البلوغ وقد أطعمت ستين مسكيناً عن طريق دفع مبلغ ستين ريالاً فهل هذا جائز إن كان عليها كفارة أصلاً؟
إن كانت لم تفطر إلا وهي مضطرة فلا كفارة عليها، وإنما عليها القضاء، فإن الله يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَنكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185]، فالله الا الله لم يكلف عسيراً وإنما كلف سيراً، لذلك لا تجب الكفارة على من أفطر مضطراً، ومن هنا كان ترخيص الله تبارك وتعالى للمسافرين والمرضى أن يفطروا في نهار رمضان وأن يقضوا فيما بعد وهكذا كل مضطر يعطى هذا الحكم، وإن كانت غير مضطرة فالكفارة عليها واجبة وهي الترتيب على الصحيح ولكن إن أخذت بالقول الآخر توسعاً فلا تكلف إعادتها، والله تعالى أعلم.
امرأة صامت نافلة وأثناء نهار صومها أصيبت بتعب فأفطرت، هل يلزها قضاء ذلك اليوم؟
في وجوب إعادة صيام النفل، خلاف، ومن رخص استدل برواية «صائم النفل أمير نفسه، فلا عليها إن أخذت بهذا الرأي، وإن أرادت الاحتياط فذلك خير، والله أعلم.