المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

316

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الأول

امرأة أفطرت في شهر رمضان وكان عمرها اثنا عشر سنة، فما الحكم؟ لا تخلو إما أن تكون بلغت الحلم أو لم تبلغه فإن كانت بلغت الحلم فهي متعبدة بما تعبد به كل بالغ عاقل، وإن كانت لم تبلغ الحلم فهي لم تتعبد بعد بالتكاليف الشرعية، والذي نأمرها به احتياطاً أن تصوم ذلك اليوم قضاء وأن تستغفر الله تعالى مما أقدمت على فعله وأن تكفر، والكفارة هي عتق رقبة إن وجدتها فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً، ونسأل الله تعالى القبول والعافية.

امرأة بدوية ألزمها خالها برعي الغنم وسحب الماء من البئر فلم تستطع الصوم وقتاً من الزمن ومنذ أن بلغت إلى أن صامت فوتت أربعة رمضانات، ثم توفيت المرأة بعد أن أخبرت ابنتها بذلك، فما الذي يجب على البنت للتكفير عن والدتها فيما ضيعت؟ يا ليت هذه المرأة تداركت أمرها وهي في حياتها، وقضت ما كان لازماً عليها من صيام الشهر بنفسها، ولكن بما أنها أفضت إلى ربها فالله الله هو يتولى أمرها، إلا أنه مما ينبغي للبنت أن تصوم عنها إن قدرت لحديث

عنه

عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعاً: من مات وعليه صيام صام وليه». وإن شاءت أن تطعم عن كل يوم مسكيناً عنها فذلك خير، وإن أرادت أن تحتاط أكثر فتكفر عنها على الأقل كفارة واحدة فذلك أسلم، وفي هذه الحالة تكون الكفارة عنها إطعام ستين مسكيناً لأنها لا تجد الرقبة وأما الصيام فلأن المرأة التي يكفر عنها غير موجودة فلا مانع من أن يطعم عنها مقدار ستين مسكيناً كما هو الواجب في الإطعام في الكفارة، والله تعالى أعلم.