المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣١٧فتاوى الصوم
317
ما حكم من وجبت عليها كفارة صيام شهرين ولكنها الآن ترضع وتخشى الضرر إن صامت ولا تنتهي مدة الرضاع إلا بعد سنة هل يجب عليها الآن، وإن أرادت أن تتعجل في أداء ما عليها هل يجوز لها أن تطعم ستين مسكيناً بدلاً من الصيام؟ إن كانت الكفارة منوطة بالصيام فعليها أن تصوم ولو بعد حين، وإنما تؤخر
هذا
ذلك إلى فراغها من هذا الشاغل إلا عندما تكون غير راجية للفراغ من الشاغل بحيث إنها لو خرجت من الرضاع تتوقع الحمل وتستمر هكذا أحوالها فلا تستطيع الصيام، ففي هذه الحالة لها العذر أن تطعم ستين مسكيناً فيما يجوز فيه الإطعام، والله تعالى أعلم.
من العادات التي انتشرت بين الناس عن كفارة صيام الشهرين المتتابعين يصوم الناس يومان وليلة بدون إفطار اختصاراً للشهرين، فما حكم
ذلك؟
هذا من فعل أهل البدعة وليس ذلك من الحق في شيء.
يقول البعض بأن المرأة إذا بلغت سن اليأس فإنها تصوم شهرين متتابعين ككفارة؟
الكفارة لا تجب إلا بسبب يترتب حكمها على وجوده، أما بدون مسبب فلا تجب فالكفارة المغلظة تجب إما بسبب الظهار كما نص عليه في كتاب الله، وكفارة الظهار هي عتق رقبة فمن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكيناً، أو بسبب قتل النفس خطأ سواء كان المقتول مؤمناً أم مشركاً غير حربي بحيث يكون بينه وبين المسلمين عهد وذلك على قول بعض أهل العلم وهو من معنى آية القتل الخطأ،