المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فتاوى الصلاة

33

لهما، وماذا عسى أن نقول وهذا الأمر أصبح بعيد المنال؟ ولا ريب أن الأمر مشكل جداً، فإن أمكن لهذه أن تجيب من غير أن تتم آية كاملة فلتفعل، وإن لم يمكنها ذلك فلتترخص ببعض الآراء، مع كونها آراء مرجوحة وليست براجحة لمخالفتها الدليل الشرعي، والله أعلم.

هل يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ في سرّها أو علنها بدون لمس المصحف الشريف؟

تقرأ القرآن بقلبها من غير أن تتلفظ بلسانها إلا مع الخوف فلها أن تقرأ بقدر ما تطمئن.

بعض النسوة تستمر معها الدورة الشهرية فترة من الزمن ويقتضي ذلك من ناحية حفظها لكتاب الله أن تنسى شيئاً منه وربما الفرص أحياناً تسوقها إلى الاختبارات الدراسية، لذلك هل تقرأ القرآن وتراجعه في فترة حيضها إذا طالت مدة الدورة الشهرية؟

جاء في رواية الإمام الربيع من حديث جابر بن زيد الله مرسلاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحائض والجنب والذين لم يكونوا على طهارة: «لا يقرؤون القرآن ولا يطؤون مصحفاً بأيديهم حتى يكونوا متوضئين»، مع

الله

وجود الروايات الأخرى من طريق الإمام علي بن أبي طالب كرم وجهه، وغيره وهي دالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قراءة القرآن وعن مس المصحف للجنب والحائض والنساء، وهذا من أجل حرمة كتاب الله

تبارك وتعالى، ولئن كان الجنب ممنوعاً من تلاوة القرآن الكريم ومن م المصحف فالحائض من باب أولى لأنها أوغل في الحدث إذ لا يتسنى لها التطهر من الحدث ولو أرادت بعكس الجنب وذلك يقتضي الامتناع